أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

73

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وأقول : ليس الأمر على ما ذكر في العائد ، بل العائد على اسم كأن معنوي ، وذلك أن لا لما كانت تنفي نفيا عاما في قوله : لا طعن عنده كان الطعن داخلا تحته ( وذلك كقوله : ( الطويل ) وأمَّا الصُّدورُ لا صُدورَ لجعْفَرٍ . . . ولكنَّ أعجازا شديداً ضريرها ) وقد شبه الشيخ أبو علي به قولهم : نعم الرجل عبد الله ، في أحد الوجهين وقال : فأما الراجع إلى المبتدأ فإن الرجل لما كان شائعا ينتظم الجنس كان عبد الله داخلا تحته وصار بمنزلة الذكر الذي يعود عليه ، ( وكذلك قال في البيت لعموم النفي ) . وقوله : ( الطويل ) وأَكْرَمُهُمْ كَلْبٌ وأَبْصَرُهُمْ عَمٍ . . . وأسْهَدُهُمْ فَهْدٌ وأَشْجَعُهمْ قِرْدُ وأقول : لو قال : وأبصرهم خلد لكان مناسبا للأجناس الثلاثة التي ذكرها ( وتكون الهمزة في ابصرهم غير معتد بها لزيادتها ، أو تكون : أنضرهم ، بالنون والضاد ، وذلك أحسن في الاستعارة ) ، ويكون البيت مصرعا ، أو يكون إذا نون